ما هي البرمجة؟ : 3 طرق قم بتعلمها الان

ما هي البرمجة؟

لا نستطيع القيام بتعريف مصطلح ما دون الارتكاز على حقيقة الادراك جيدا وان كنت تريد معرفة ما هي البرمجة يجب عليك بداية ربط هذا المفهوم بحقيقة الاشياء الملموسة الظاهرة وعلى سبيل المثال لو اردنا تعريف ما هو الكتاب او ما هو الصدى او الصوت لا بد من استشعار هذه الكائنات من قبل باحدى الحواس الجسدية التي تقودنا لادراك ان هناك كائن ذات حيوية مطلقة ومن هنا جاءت المفاهيم في حياتنا اليومية.

قبل ان نبدأ في ابراز مفهوم وماهية البرمجة يجب علينا اولا ادراك ما هي الحاجة التي دعتنا للبحث في هذا الاصطلاح او التعريف , هل هي كلمات مسموعة من البعض ام انها تأثيرات جانبية ايجابية في الحياة قادتنا للبحث والتحري عن حقيقة الامر.

 

تعريف البرمجة

هي وسيلة ذات قواعد واسس لغوية تم اعدادها من اشخاص ما تمكننا من كتابة وتسطير الاوامر والتوجيهات لأي قطعة الكترونية قادرة على تولي وتكرار الخطوات المعدة مسبقا دون الحاجة لتدخل مباشر للانسان , وفي غالب الامر تم تصميم وبناء لغات البرمجة لتعمل على الحواسيب او اشباه حواسيب قادرة على استقبال هذه الاوامر والتوجيهات عن طريق وحدات معالجة مركزية IO تمكننا من التفاعل مع الادخالات والمخرجات.

 

تاريخ لغات البرمجة

تعد البرمجة ذات تاريخ عريق مرورا في رحلة تاريخية طويلة مع علماء الخوارزميات ويعود الفضل في ذلك الى عالمة الرياضيات ادا لوفليس والتي قامت بتطوير خوارزمية عام 1843 لحساب الارقام وتفعيلها على محرك تحليلي يستخدم البطاقات المثقبة.

الة هوليريث والتي تم تطويرها بتاريخ 1889 من قبل العالم هيرمان هوليريث وهي اول الة قادرة على قراءة البيانات بشكل الي ومنظم ليحقق بذلك اقوى اداة برمجية مجدولة الاستخدام في ذلك الوقت , ولقد حدثت بعد ذلك فجوة في مجال التقنية والتي بدأت في عام 1956 حيث تم تقديم اول لغة برمجية صريحة ذات استخدام متعدد الاغراض من المهندس جون باكوس وهي لغة فورتران والتي لاقت رواجا واسعا ولا زالت قيد الاستخدام حتى يومنا هذا.

في عام 1958 لحق هذه الفترة تغيير فرعي على لغات البرمجة منخفضة المستوى والتي ادلت الى تطوير لغة Lisp من قبل العالم جون مكارثي  , وفي عام 1965 تم تطوير لغة سيمولا من قبل العالم اولي جون داهل والعالم كريستين نيجارد لتكن بذلك اول لغة كائنات موجهة في العالم.

ازداد انتشار الشيفرات البرمجية مفتوحة المصدر بين مهندسي الحاسوب والمطورين والهواة فاصبح كل منهم ينافس نظيره في تقديم لغته وتسويقها على انها افضل لغة لبناء الموارد وعتاد الحواسيب ومن بينهم شخصية ذات ثروة اقتصادية كبيرة وهو بيل جيتس مؤسس شركة مايكروسوفت الان والذي قام في عام 1975 هو وزميله باول الين بتطوير لغة Altair Basic ودمجها في اطار عمل تطبيقات وندوز مع اللغات الاساسية الاخرى.

في عام 1979 تم تطوير لغة سي بلس بلس من قبل العالم بيارن ستروستروب والذي قدم لغة شبيهة بلغة سمولا حيث تدعم البرمجة الكائنية الموجهة وتم اعتمادها لتكن بذلك لغة اولية متعددة الانماط ذات استخدام موحد في انظمة التشغيل يونيكس ووندوز مفتوحة المصدر وتستخدم حتى يومنا هذا.

لم يكن تطوير لغات البرمجة احد ابواب الثراء لدى مهندسيها ومطوريها , فقد اشتهرت بعض اللغات بانتشارها السريع ولقيت رواجا واسعا من قبل الشركات والمنشات الصناعية بينما بقي البعض منها مهجورا ذات قلة قليلة من المطورين والذين راق لهم الاختلاف في ادوات التطوير والتطبيقات لديهم.

 

انواع لغات البرمجة

لكي نعلم ما هي البرمجة وجب علينا التمييز بين لغاتها ولو بتلك الفوارق البسيطة والتي ربما ستمنحنا ترتيب وتنظيم جيد لاحتياجاتنا قبل البدء في كسب المهارات:

  • لغات مرتفعة المستوى : وهي اللغات التي تحتوي تعليمات قليلة مقابل تأثير كبير في المخرجات والتي تتبع التجريد الوظيفي امام المبرمجين وتعد من اكثر اللغات استخداما في الوقت الحالي نظرا للصعود في معمارية الحواسيب من القاع وصولا لجودة الحياة.
  • لغات منخفضة المستوى: وهي لغات مبنية على الوصول المباشر لنظام ذاكرة الحاسوب والتي تخدم اغراضا محددة مثل هيكلة البيانات وادارة الذاكرة ووحدات المعالجة وخيوطها وفي غالب الامر يتم استخدامها من قبل مختصين يعززون اداء الحاسبات في الوصول الى تلك اللغات عالية المستوى.
  • اللغات ذات التقنيتين : وهي اللغات التي تسمح بالوصول الى العتاد والتحكم في عناوين الذاكرة مرورا بهيكلة البيانات والبرمجة الكائنية ووصولا للتصاميم واللمسات النهائية للمستخدم وهي لغات تجمع بين الخاصيتين ويعد كسب المهارات في تلك اللغات امر ذات تاثير قوي في فهم قواعد واسس الحاسبات .

 

استخدامات البرمجة

بعد ان قمنا بتوضيح ما هي البرمجة وما هو تصنيفها في ذاكرة الحاسوب سنقوم بالتركيز على اهم استخدامات البرمجة في علوم التقنية وما هي القيمة الحقيقية التي سنجدها عند الدخول في شتى مجالات الحاسوب ويمكن استخدام البرمجة في العديد من المجالات ومنها:

 

مواقع الانترنت

وفقا لاحصائيات فقد بلغت اعداد المواقع الالكترونية حول العالم ما يقارب 1.188.038.392 مليار موقع الكتروني وبمعدل 175 موقع يتم تفعيله كل دقيقة في محركات البحث وهذه ارقام كبيرة جدا مقارنة في السنوات السابقة مما يعني هناك اعداد كبيرة ربما تتجاوز نصف مليار مبرمج قادر على انتاج تطبيقات انترنت حول العالم ولنعلم ما هي البرمجة القائمة على بناء المواقع الالكترونية يجب علينا دراسة لغات التوصيف HTML وتوابعها والتي ستمكننا من انشاء موقع الكتروني يتوالي اليه الزائرين من كل مكان.

 

تطبيقات الحاسوب

ما هي البرمجة سوى تطبيقات حاسوبية تعبر عن قطاعات شيفرة من لغات برمجة مكتبية مشتركة مع نظام التشغيل كما تزودك مهارات برمجية تدفع بك الى التنقل بين كل تقنية واخرى دون الملل او الضجر من حجم الاكواد الذي ستقابله في رحلتك البرمجية.

ولو قمنا بكشف الستار عن برمجة الالعاب الالكترونية والتي تعمل على سطح المكتب سنجد انها تتكون من برمجيات معقدة تم الوصول اليها عن طريق نظام التشغيل اولا ثم الى وحدات التحكم والتخزين والمعالجة والتي جعلتها تبدو كما هي عليه الان.

 

التطبيقات الطرفية

ساعدت البرمجة وادواتها في بناء تطبيقات اجهزة طرفية ادلت بالعديد من التطورات الحياتية التي لم تعد كالسابق اذ تضمن ذلك تطورات جوهرية على انظمة تشغيل الهواتف المحمولة وشاشات عرض التلفاز وشاشات المركبات وغيرها من الملحقات والتي فتحت الافاق امام المبرمجين في اضفاء مزايا لم تكن موجودة مسبقا ويعود الفضل في ذلك الى تطوير انوية معالجة ذات تقنية Micro لدى العديد من شركات تصنيع العتاد حيث وفرت انظمة ذكية تجيد محاكاة الاوامر البرمجية في اجهزة صغيرة الحجم تمكن المستخدم الاستفادة من مزاياها في كل مكان.

 

طرق تعلم البرمجة

هناك طرق جيدة في بدء حياة برمجية تساعدك على وضع الخطى في هذا الطريق:

  • المحاضرات المرئية: تستطيع البدء في كسب المهارات عن طريق الالتحاق باحدى الدورات البرمجية في تخصصات متنوعة والتي ستخولك في كتابة شيفرتك الاولى وستوفر عليك الكثير من الوقت اثناء مرحلة التعلم ويعد الالتزام في المحاضرات المرئية من افضل الطرق الفعالة لاتقان اسس وعلوم البرمجة.
  • كتابة الاكواد: يقصد بكتابة الاكواد كتابة التعليمات الاساسية في لغة البرمجة وهي من افضل الطرق في ممارسة علوم البرمجة تدريجيا وحتى الوصول لذروة انتاج التطبيقات المتكاملة.
  • التدوين: ان الاحتفاظ بكل تعليمة برمجية قمت بتطبيقها هو امر مهم للغاية والذي سيمكنك من الرجوع اليها لاحقا , فقد تحتاج الى شيفرة مخزنة مسبقا في مستنداتك اثناء تطوير التطبيقات البرمجية وتعد هذه الطريقة من افضل الطرق التي تساعدك على النجاح وصقل مهاراتك البرمجية مستقبلا.

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *